أثثت فقرات تنشيطية لفرق فلكلورية من جهة الجريد والفرق الضيفة من الجزائر فقرة افتتاحية صباحية للمهرجان الدولي للواحات بتوزر في نسخته 45 وذلك ضمن كرنفال احتفالي انطلق من ساحة أبو القاسم الشابي وصولا إلى ساحة الاستقلال أمام مقر الولاية أين قدمت الفرق عروضها وسط حضور جماهيري طيب وقد انتهى الكرنفال سيرا إلى ساحة فلسطين.
ويعتبر الكرنفال التنشيطي الاحتفالي أحد الفقرات البارزة للمهرجان في دوراته الأخيرة لأهمية المهرجان في خلق حركية ثقافية سياحية وسط المدينة لاسيما وأنها تشهد توافد عديد الزوار من السياح التونسيين .
ومن المقرر أن تتواصل هذه الفقرات التنشيطية يوميا طيلة أيام المهرجان الأربع ليخصص كل يوم لنمط من أنماط الموسيقى الفلكلورية أو الصوفية كالبنقة والدنقة والطبال الجريدي والفرسان بما يضفي بعدا جماليا في توظيف التراث الموسيقي الجريدي وإبرازه وفق ما أكده بدر الدين الشعباني مدير الدورة الحالية.
وأضاف المصدر ذاته أن الدورة 45 تحتفي بشكل خاص بأعلام الجريد ومن بينهم أبو القاسم الشابي شاعر الحياة من خلال المشهدية الفنية التي تراوح بين العرض المشهدي المسرحي وبين عروض الفرق الضيفة تحت عنوان « أغاني الحياة » وهي محاولة لتجسيد البيئة التي عاشها فيها هذا الشاعر الملهم عبر لوحات فنية ومزج بين الشعر والإيقاعات والفنون.
ففي فضاء يجمع الواحة ومنبع مياهها وعلى بعد بضعة أمتار من مسقط رأس الشابي تابع الجمهور العرض الافتتاحي تحت عنوان « أغاني الحياة » وهو عرض ملحمي من إنتاح المهرجان وإخراج محمد قعلول يجسد مراحل من حياة هذا الشاعر من ولادته ونشأته ثم مرحلة دراسته بجامع الزيتونة المعمور فالاستعمار ومخلفاته النفسية عبر لوحات تمزج المسرح بالشعر بالفنون الشعبية وفق مخرج العمل.
وأثث فقرات هذا العرض إلى جانب الممثلين والشعراء فرق شعبية اشتهرت بها جهة الجريد على غرار الطبال والسطمبالي والبنقة والفرق الصوفية ومنها على وجه الخصوص »القوادرية » وقد شهد العرض حضور جمهور كثيف من أبناء الجهة والسياح التونسيين والأجانب.